البخاري
10
التاريخ الصغير
أخذ عن كبار تبع الاتباع . من هؤلاء : سليمان بن حرب ، وقتيبة بن سعيد ، ونعيم بن حماد ، وعلي بن المديني ، ويحيى بن معين ، وأحمد بن حنبل ، وإسحق بن راهويه ، وابنا شيبة أبو بكر وعثمان وغيرهم . 4 - رفقاؤه في الطلب ، ومن سمع قبله قليلا ، من أمثال : محمد بن يحيى الذهلي ، وأبي حاتم الرازي ، وكان الامام يخرج عن هؤلاء ما فاته من مشايخه ، أو ما لم يجده عند غيرهم . 5 - قوم في عداد طلبه في السن والاسناد ، سمع منهم للفائدة مثل عبد الله بن حماد الآملي . وأخبار أبي عبد الله لا تسعها هذه الالمامة السريعة ، فقد وهبه الله عقلا واعيا حاد الذكاء ، صافيا صفاء البلور ، يحفظ من مرة محصولا وفيرا ، بصورة يندر أن يجود الزمن بمثلها . والاشتغال بعلوم الحديث يحتاج إلى الذهن الوقاد ، والذاكرة الواعية لا يند عنها صغير ولا كبير ، وإلى دقة الملاحظة الفائقة التي تعين على لمح الخلل ، وتمييز الزيف . وقد وهب الله - جل شأنه - الامام البخاري من ذلك فيضا من فيوضه ، وكنزا من هباته : قال محمد بن أبي حاتم وراق البخاري : " سمعت حامد بن إسماعيل وآخر يقولان : كان البخاري يختلف معنا إلى السماع وهو غلام ، فلا يكتب ، حتى أتى على ذلك أياما ، قلنا نقول له ، فقال : إنكما أكثرتما على ، فاعرضا علي ما كتبتما ، فأخرجنا إليه ما كان عندنا ، فزاد على خمسة عشر ألف حديث ، فقرأها كلها على ظهر